الميرزا القمي

927

رسائل الميرزا القمي

« المؤمنون عند شروطهم » « 1 » وإن كان يقتضي التخصيص ، لكن النسبة بين الدليلين عموم من وجه ، ومع ذلك فلا مرجّح ، مع أنّ ملاحظة تخصيص عموم الشرط بكونه موافقا للكتاب والسنّة تضعّف ذلك العموم أيضا . [ نقل كلام المحقق الأردبيلي ] ونظير ما ذكره كلام المحقّق الأردبيلي رحمه اللّه أيضا في شرح الإرشاد في تلك المسألة ، قال : « ويمكن أن يقال : إنّ أدلّة صحّة العقود والشروط تقتضي صحّة هذا الشرط أيضا ، وكونه شرطا مخالفا لما ثبت شرعا غير ظاهر ؛ إذ عدم الضمان بدون الشرط إلّا مع التفريط لا يستلزم كونه كذلك معه أيضا ، فتأمّل » « 2 » . قال : « وفي رواية موسى بن بكر « 3 » دلالة على صحّة الشرط والضمان عن أبي الحسن عليه السّلام » وساق الرواية إلى آخر ما ذكره « 4 » . ثمّ إنّ ما يتراءى وروده على كلام هذين المحقّقين هاهنا والشهيد الثاني في مسألة اشتراط ألا يخرج المرأة من بلدها في عقد النكاح « 5 » ، حيث منعوا عن كون ما يشترط في العقد مخالفا للمشروع ، أو منافيا لمقتضى العقد مع الشرط أيضا ، بل المسلّم إنّما هو في غير هذا الحال : « من أنّ ذلك يستلزم حصول كونه قابلا للشرطيّة من جهة عدم العلم بالمخالفة للكتاب والسنّة بسبب الشرط ، مع أنّ جواز الشرط موقوف بسبق قابليّة ما يشترط في العقد لذلك » ، يمكن دفعه بأنّ مرادهم أنّه يجوز ذلك الشرط ؛ لعدم العلم بمخالفة الكتاب والسنّة ، أو لمقتضى العقد حين ما حصل السوم والتراضي على وفق الشرط ، يعني أنّ تسلّط الزوج على الزوجة في اختيار

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام 7 : 371 ، ح 1503 ؛ الاستبصار 3 : 232 ، ح 835 ؛ عوالي اللآلي 3 : 217 ؛ وسائل الشيعة 15 : 30 ، أبواب المهور ، ب 20 ، ح 4 . ( 2 ) . مجمع الفائدة والبرهان 10 : 69 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام 7 : 217 ، ح 949 ؛ وسائل الشيعة 13 : 270 ، أبواب أحكام الإجارة ، ب 27 ، ح 1 . ( 4 ) . مجمع الفائدة والبرهان 10 : 69 . ( 5 ) . مسالك الأفهام 8 : 249 .